العلامة المجلسي ( تعريب : ميلاني )

115

عين الحياة

من عند اللّه الحكيم العليم بالحكمة والدلائل والبراهين والشواهد ، من إحياء الموتى ، وابراء الأكمه والأبرص ، فلا تخلو أرض اللّه من حجة يكون معه علم يدلّ على صدق مقال الرسول ووجوب عدالته « 1 » . واعلم انّ الإمام عليه السلام أشار في هذا الحديث إلى دليل آخر ، وهو انّ الانسان مدنيّ بالطبع محتاج إلى الغير في أمر معاشه ومعاده ولا بد من معاشرة بعضهم بعضا ، وهذه المعاشرة تستلزم عادة حدوث المشاجرات والمنازعات مما يستلزم وجود حاكم عليهم لرفع النزاع والظلم ولولاه لقتل بعضهم البعض حتى يفنوا عن آخرهم . ولو لم يكن هذا الحاكم مؤيدا من قبل اللّه تعالى لم يأمن الاجحاف والظلم في حكمه ، مضافا إلى انّ الحكم موقوف على العلم بالخصوصيات والجزئيات ، ومن الواضح عدم إحاطة العقل البشري لجميع الخصوصيات ، إذن لا بد أن يكون الحاكم مؤيدا بالوحي . الفائدة الثانية في المعجزة اعلم انّ المعجزة هي الدليل على العلم بنبوة نبيّ للناس كافة ، والمعجزة أمر خارق للعادة تظهر من مدّعي النبوة ، ويعجز الغير عن الاتيان بمثلها ، كصيرورة العصى ثعبانا ، واحياء الموتى ، وشق القمر .

--> ( 1 ) التوحيد للصدوق : 249 ضمن حديث 1 باب 36 في الرد على الثنوية والزنادقة ، عنه البحار 11 : 29 ح 20 باب 1 ، وفي الكافي 1 : 168 ح 1 .